اغمريني.. بذهب ضفائرك، حتى ينبت لي جانحان من حرية! اهديني.. فيروز عينيك، لتغمرني أزهار من فرح! أطعميني.. سكر ابتسامتك، ليولد قمر من بهجة! وارقصي، حتى ينطفئ الشوق..
يلفني المطار بالشجن... تغمرني الذكرى بعد آخر نقطة مراقبة.. ينبت لي بعدها جناحان.. يحملاني الى الحنين.. وإلى حكايتنا التي تعلقت بين الطائرات حتى هدّها السفر.. ولهفة الانتظار الأبدي للا شئ.. بشر. بشر.. وأنا أفقد احساسي بذاتي وأهرب من الذكرى لأنصهر في الوجوه! يدفعني البشر القادمون الى أرضي الصغيرة أبعد فأبعد.. لاكتشف في كل مرة أجزاء جديدة من مطاري الذي يتغلل امتدادا في المدينة.. إلى البوابة 36 !! ويمتد بي المسير حتى أجد منفذي الى السماء! كيف استطاعت مدينتي الصغيرة أن تكون قبلة لكل هؤلاء البشر؟ أتوه في الوجوه لابحث عن وجه يشبهني.. فلا أجد! البوابة 18: عاشقان.. هدهما السفر يتوسد حضنها وتتوسد ظهره لوحة أبدعها الحب في متحف التعب! البوابه 23: عاملات.. اندونيسيات.. ربما! كسجادة تبريزية نسجت من حكاياهن يفترشن المكان، والقلق.. القلق من الغد..ومايحمله وشخص لا يعرفنه سيتولى زمام حياتهن بعد ساعات! البوابة 25: طفل يقتله الملل، فيختزل عالمه في صوت أمه، يغني له حكاية.. .. بحنان خرافي يسلي عالمها في انتظار لحظة عناق مع الغيوم تحملهما إلى أحباء تلمع صورهم في عينيها! البوابة 30: غارق في شاشته الصغيرة، منفصل عن المكان تتسارع عيناه خلف الكلمات .. وتعزف أصابعه نغم الحروف، تبدو الدقائق ثمينة جدا في عالمه المزدحم حتى لم يعد للحظة استرخاء معنى في قاموسه.. البوابة 34: صدى قبلة خلفي يعيدني الى الحنين.. ويدفع إلى واقعي بأصابع يديك.. وطرف شفتيك الشهي! البوابة 36: يشاغب طيفك (الأزعر).. ويتمرد على حدوده، دافعا كل جوارحي إلى الاعتداء على لوح الشوكولا! في فضول جامح يشبهك! الرحلة 049: 60 طالبا.. يمتدون شغبا على جميع المقاعد التي أمامي.. مدرسوهم، في جهاد للسيطره على الطاقة التي أقلقتنا نحن الذين ماعدنا نحتفل بالعفوية.. و نسينا فرحه اختراق أصول التهذيب واللباقة.. وفقدنا القدرة على اكتشاف الدهشة المخفية في مقاعد الطائرات.. لم أرى الغيوم هذه المرة، فالزحام لم يترك لي منفذا لها.. اكتفيت بوشوشاتها التي تخترق جسم الطائرة لتخبرني كم اشتاقت لي.. وتغمرني بفرح! فاستسلم تماما لست ساعات ممتعة من السكون..!
لكن صباح لا تعرف أن أمي تأتي كل ليلة لتقبلني من خدي وتذهب..
فربما عاد بعدها رافد ليلعب معي!

أتـمّ اليوم أسبوعين بالتمام والكمال في معاناتي مع السعال وهذه بالتأكيد أطول فترة أمرض فيها في حياتي، "ختيرتي يا ديم" وقلت المناعة!! في هذين الأسبوعين جربت العديد من الوصفات الشعبية، والطبية، وعلاجات الطاقة والاسترخاء.. ببساطه فعلت كل ما يمكن ان أفكر فيه، وكل ما تم اقتراحه من قبل الأحباب والأصحاب.. حتى أنني ذهبت لزيارة الدكتور "ديفيد"، والدكتور "ديفيد" هو "اقتراح" مهم من قبل "ف" المتحمسه له جدا.. للحقيقة هو شخص لطيف و ظريف جدا جدا.. و"ف" غالبا ما تقول أن أفضل شئ في المرض هو أنه يعطيها فرصة لزيارته.. وحتى مايروح فكركن لبعيد فهو لا يشبه براد بت أبدا وبالتأكيد أكبر منه بشي عشرين سنه.. شخصيا أعتقد أنه يشبه "TWEETY" عرفتوه؟ هالعصفور الصغير الأصفر الي كان دايما يقول: "I tot I thaw a puthy cat."... بالعربي الصريح يعني .. كتير "كتكتوت"! أحلى شي بالدكتور "ديفيد" هو أنه بيعطى "الزبون" حقه، بيشرح بالضبط منين بيجي المرض وكيف بيتطور، وممكن كمان يرسم أو يستخدم بوسترات و مجسمات ليتأكد أنه كل واحد يطلع من عنده وهو "فاهم شو مشكلته"!! حضرتي كنت آخر زبونة على اللسته .. لذلك فقد استغرق الفحص 10 دقائق، أما الحوار الذي تلاه فقد استغرق ساعة كاملة! وهو بالمناسبة لم يكن حوارا حول المرض! طولوا بالكم جايتكم بالحكي .. كان أول ماقلته للدكتور ديفيد هو أني مسافرة الاسبوع القادم وأنه "يجب" أن يجد حلا لهذا السعال .. قلت له بحزم! فسألني: - Traveling for work or vacation? - I am attending a seminar on National Identity - That’s interesting, what do you do exactly? عادة ما يتحمس الآخرون عندما أخبرهم أني أعمل في التخطيط الاستراتيجي للتنمية الاجتماعية ، فدبي مع كل ما يحدث فيها مازالت تفتقر إلى توجه واضح في هذا المجال، وعندما يبدأ الحديث في هذا الموضوع فإنه لا ينتهي فهو يمس حياة الجميع والكل لديه اقتراحات و أفكار حول ما يجب عمله.. الكل بده يعرف إذا كان في شي عم ينعمل ليحللن مشاكلن.. وأولها الزحمة والسكن!!! مع أنها عمليا لا تنتمي إلى التنمية الاجتماعية وبالتالي ليست من ضمن اختصاصي، بس إنه بشفق عالعالم وبحاول أشرحلن شو عم ينعمل، متعدية بذلك على اختصاص زميلي المسؤول عن استراتيجيات البنية التحتية! وهكذا استغرقنا وأنا والدكتور" الظريف" ساعة كاملة ونحن نتحدث عن مجتمع دبي! والذي بالرغم من انتمائي له بشقيه الاماراتي (بحكم الجنسية والأصول) وغير الاماراتي (بحكم الشلة) إلا أني ما زلت أعاني من عدم الفهم الكامل لكل أبعاده، وغالبا ما أتفاجأ بعوالم خفيه في هذه المدينة المثيرة للدهشة.. المحصلة النهائية التي خرج بها الدكتور "ديفيد" هو انني.. "A lost soul stuck between 2 worlds!!" ومن ثم كان الختام... - Are you married? - No - I was going to ask what your husband thinks about your ideas - I have to find him first to be able to answer your question - Oh, I am sure you'll find him, there must be someone out there "like you" - From Neverland you mean?! - (BIG smile) لحظة.. انا شو كان بدي خبركن أساسا؟؟ آه، نتيجة الفحص.. النتيجه أنه مافي شي خطير بس.. مايزال السعال مستمرا..
أن تكون مصدرا للإلهام.. أن تشجع أحدهم على اكتشاف آفاق أوسع... شعور ولا أروع! تخيل.. أن تكون أنت هذا الشخص، تخيل... دجاجة بعشرة أفخاذ!!!!! (عفوا.. عفوا.. هيدا اعلان تاني) منذ فترة بسيطه كنت قد أخبرت وسام، زميلي في العمل عن مدونتي، ويبدو أنه قد تأثر بتجربتي "العتيدة" في التدوين .. (متل ماوعدتك وسام ماتفشخرت كتير)!! وكم كانت سعادتي كبيرة وأنا أفتح علبة جبنة بوك (ييييييييييييي علينا، ماتواخزونا ياجماعة، الواحد ضيع بين الاعلانات)... كم كانت سعادتي كبيرة وأنا أفتح بريدي الالكتروني صباح يوم مضى لأجد رسالة من وسام يخبرني فيها أنه بدأ تجربته بالتدوين (بعرف مش الاولى وسامو بس خليها بيناتنا)! أكتب اليوم عن وسام لاني أردت أن أعطيه حافزا ليستمر في التدوين..ولأني "أتنبأ له بمستقبل تدويني باهر"! وليس من أجل الخمستعش ألف ايميل التي "يزدان" بها بريدي كلما كتب وسام تدوينة جديدة.. باعتباري قارئته الوحيدة لحد الآن ......حاشا وكلا والبته وألف لا! سيداتي.. آنساتي.. سادتي.. أقدم لكم وسـام أديـب وابقوا حطولكم شي تعليق وانتو داخلين، حبّـابين (مع انه وسام بك مفزلك وطالب تسجيل لحتى تقدروا تحطوا تعليق عنده)، حتى يعرف أنه في حدا غيري عم يقراله، بدنا نعرف نشتغل!
عندما نصل إلى الرضا عن أنفسنا .. تصبح جميع التجارب المؤلمة التي شكّـلتنا مهمة.. فلولاها لما كنا نحن *** في لحظات الوجع من الضروري أن نتذكر أن كل الأشياء إلى زوال، وان للتكوّن ألم..
تذكرون أختي التي حدثتكم عن حفل "كتب كتابها" منذ عدة أشهر؟ كان حفل زفافها الخميس الماضي.. وكما كان الحفل السابق كان هذا الحفل تماما! غير أني خرجت منه "بمرضه غير شكل" مازلت أعاني منها وانا أكتب هذه التدوينة.. حاولت المقاومة اعتمادا على الزنجبيل .. والعسل.. ووصفات جدتي! لكن الأمر هذه المرة كان يزداد سوءا! البرد الذي هاجمني (لرابع مرة هذا الموسم) أبى إلا أن يتشبث بتلابيب خلاياي لدرجة أني تغيبت عن العمل الأحد الماضي، وهو حدث لعمري عظيم! التغيب عن العمل يعني أني ببساطة "أموت".. و كان السعال المرافق له ينخر في أضلعي لدرجة جعلتني أذهب إلى الصيدلية بالأمس لأشترى "دوا سعله أحمر"، وهو لعمري حدث أعظم! فتناول الأدوية عادة مقيتة، كما هي عادة الذهاب للمشافي بالنسبة لي.. لكن يبدو أن راحة يوم و دوا السعله، ساعداني اليوم على العودة للعمل، أنا و"سعلتي"! حتى نهاية اليوم كان زملائي مايزالون يبتسمون في وجهي بكل طيبة قلب، ويزفوني في الرواح والغدو بـ "سلامات" و "صحتين" و "ماتشوفين شر" ، مع أني أعتقد أن أغلبهم تمنى، حتى لو للحظة، أن يرميني من أقرب نافذة (لو كان يمكن فتحها)! لا.. أبدا، لا تسيئوا الظن بهم، فجميع زملائي طيبون، خاصة أولئك الذين يقرؤون الآن هذه التدوينة، ورائعون جدا، و "مافي أحسن منهم"، و "بينحطوا عالجرح يبرد"،و ... (بسسست ياحلوين،، حاج ولا كمل؟!) ;o) كل مافي الأمر أن مرضي ترافق مع انتقالنا لطابق جديد في المبنى، والمكتب الجديد صمم بنظام المكاتب المفتوحه (وما أدراك ما لمكاتب المفتوحه!!!)، حيث تسمع دبة النملة وتنبيه الدخول للماسينجر والجي ميل حتى وإن كان مؤشر الصوت بعامود واحد! الأمر الذي لايروق لأغلبنا! وحيث تكفي عطسة واحدة لتقطع أفكار عشرين فردا دفعة واحدة، فما بالكم بافتتاح أول يوم معي أنا وبردي والاوركسترا المصاحبه! لم يكن التجهيز لعرس أختي ولا مرضي الطارئ إلا بعضا من عدة أسباب أفقدتني حماستي للتدوين في الفترة الأخيرة (إذا كان في حدا بعده ملاحظ!).. لا أعرف إن كان هناك من لايزال يفتح مدونتي ليقرأ تخاريفي المملة، خاصة وأني في الفترة الأخيرة "ضاربة طناش"، فأنا لاأرد على التعليقات على تدويناتي ولاحتى أعلق لدى الزملاء آخرين من المدونين.. "مش لأني بطلت حبكن" بس لأنه "بطل عدني شي مفيد قوله"!!!! كنت أنتظر عيد ميلاد المدونة الأول الذي مر في 17 من الشهر الماضي منذ عدة أشهر لأكتب شيئا "مهما"، لكنه مر دون احساس قوي من جهتي بالرغبة في الكتابة.. وعيد ميلادي الذي كان في 4 من هذا الشهر لأكتب شيئا "أكثر أهمية"! وبالرغم من أنه مر وأنا مريضة، إلا أني متأكدة من أنه لم يكن ليلهمني أي شئ! لا أعرف أسباب هذه الحالة، ولاأدعي أنها طارئة وستمر.. وبناءا عليه فإن حالة اللامبالاة، والضجر المقيت التي من الواضح أنها ستدوم وتدوم وتدوم .. مثل بطارية دوراسيل! قد ينتج عنها: "لا شئ أبدا"! أو مالاتحمد عقباه من التخاريف الخنفشارية! وأنا إذ أقول قولي هذا، أحذر كل من تسول له نفسه الدخول إلى "لوين!" في الأيام القادمة، من أن دخوله سيكون على مسؤوليته الخاصة.. وأني لن أتحمل نتائج انحدار الذوق العام الناتج من قراءة خرابيشي الغير منطقية والخزعبلات الغبية التي يمكن أن أدونها هنا.. هذا والله من وراء القصد! ودمتم سالمين!
<<الصفحة الرئيسية







