تجنبت منذ بداية الأحداث أن أخوض في أي جدل عقيم حول "الحق مع مين وعمين؟"، أو محاولة تقديم مبررات لحزب الله أو حزب الشيطان. "وجود سبب لا يعني بالضرورة وجود مبرر" المقرف في الأمر أن الحمية تأخذنا دائما لنصل لحالة من التخبط، مدفوعين بغضب دفين و مبرر و متراكم في صدورنا لدهور على كيان غاصب (تربيت على كرهه وكره كل ما يمت له بصلة مثلي مثلكم) فنشعل نار حقد أعمى تحرقنا قبل أن تحرقه.. عندما ترددت إشاعة أمس مقتضاها توغل بري لقوات اسرائيلية في جنوب لبنان.. كانت الكلمة التي سمعتها من أغلب من حولي هي "أحسن"! الكثير ممن جاوبوني بـ "أحسن" قالوا أن هذه فرصة لتتربى إسرائيل وتعرف قوة المقاومة.. "خليهم يحرقوهم، خليهم يفرجوهم شو بنقدر نعمل" شو "بنقدر" نعمل؟؟!!!!!!!! نعم، لذائد الحياة التافهة ضرورة، أكثر من الكرامة الزائفة. أتساءل أحيانا عن أي كرامة نتحدث، عندما يموت البشر؟ عن أي كرامة نتحدث عندما يكون الجوع خبزنا والفزع مسكننا، وجثث أطفالنا وقود لنار نتدفأ عليها؟! أجاهد لأبقى ذهني صافيا من تلوث دخان القنابل والمتفجرات، والقهر الذي تزرعه الجثث، حتى لا يجرفني تعصبي وحقدي على إسرائيل فأقول "أحسن" للقصف والقتل والدماء. كفى ذبحا، لم يبق بشر! تحولوا جميعهم إلى وحوش، أو جثث!
أضف تعليقا
من لإمارات العربية المتحدة

مساء النور يا سيدي الإرهابي..
نعم كان هناك أناس يعيشون في بيروت في أمان وبلا فزع من صوت القصف والقذائف..
بعض الجثث التي تفحمت كانت لأطفال وكانت بالتأكيد لديهم أحلام.. وكان لأهلهم الذين احترقوا معهم أحلامهم أيضا..
"الموت في سبيل الله" هذه كلمة فضفاضة وبصراحه استهلكت وعلكت لدرجة تثير القرف..
من قال لك أن الذين ماتوا كانوا يريدون أن يموتوا في سبيل الله.. هل سألهم احد؟
"لذائذ الحياة التافهة" هي ما تدعك تعيش وتعمل وتحلم لتخلق غدا أفضل لك ولأولادك..
هي ما تجعلك تسجد شكرا لله على نعمه..
وهي ما تجعلك تحس بقيمة حياتك..
لولا "لذائذ الحياة التافهة" لما وجدت العرب الذين يحملون جوازات من كل جنس ولون..
لما وجدت أحدا ممن يعمل اليوم في دبي .. أو السعودية.. أو لندن.. من كل جنسيات العالم في سبيل تأمين مستقبل أفضل لأولادهم..
لولا "لذائذ الحياة التافهة" لما وجدت اللبنانيون صامدين اليوم.. لما وجدت المقاومة أصلا..
نحن نقاوم لأننا نريد "لذائذ الحياة التافهة"..
نريد أن ننام بلا أصوات قصف..
نريد أن نتمتع بالطعام الفاخر..
نريد أن نلبس لباسا جميلا..
نريد أن نذهب إلى السينما..
نريد أن نسافر..
نريد أن نضحك..
نريد أن نحلم..
نريد أن نحب..
هذه هي "لذائذ الحياة التافهة"..
وهي وان بدت تافهة للمرفهين أمثالي وأمثالك..
إلا أنها ليست تافهة للذين حرموا منها..
وعلى فكرة، ليست شجاعة ولا بطولة أن نتبنى كلمات وألقاب كـ "إرهابي"..فنجلد ذاتنا فقط لنثبت للآخرين الذين يتهموننا بما ليس فينا أننا لا نهتم..
دمت سالما.. وآمنا ومتمتعا بلذائذ الحياة
كلام جميل، ولكن يفضل أن توجهيه لأولئك الذين يريدون أن يحرموننا من هذه اللذائذ وتلك الأحلام، وأولئك الذين يريدوننا أن نرضى بذلك ونرضخ له!
وجهيه لمن جاؤوا إلينا لينهبوا خيراتنا ويغتصبوا أرضنا ونساءنا ويشوهوا أطفالنا ويرسخوا تخلفنا وتقهقرنا وذلنا وجبننا.
وجهي كلامك القشيب هذا للإرهابيين الحقيقيين.
وجهيه لمن نهب عقولنا وشوه فكرنا حتى أصبح "الموت في سبيل الله" يشعر بعضنا بالقرف!
القرف؟
من مات دون أرضه أو ماله أو شرفه فهو في سبيل الله، شاء من شاء وأبى من أبى وقرف من قرف واشمأز من اشمأز!
قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار شاء من شاء وقرف من قرف!
والشهداء يا سيدتي "أحياء عند ربهم يرزقون" بلذائذ مختلفة، مختلفة جداً، شاء من شاء وقرف من قرف!
نعم يا سيدتي كلنا يريد أن يضحك ويلعب ويذهب للسينما ويسافر ويحلم ويحب، قولي هذا الكلام لمن يحرمنا كل هذا - وانتبهي: "يحرمنا" هذه لا تعنيني أنا ولا أنت ولا محيطي ولا محيطك، بل تعني كل فلسطيني وكل عراقي وكل لبناني وكل أسير من العشرة آلاف أسير الذين يبدو بأننا ننساهم حين نفكر بالاستمتاع بلذائذنا!
وجهي كلامك الرائع هذا لمن يحتجزهم.
فكري لحظة بكل واحد منهم.
كيف يقضي يومه؟ كيف يقضي ليلته؟ إلى أي سينما يذهب وإلى أي جزيرة يسافر وماذا يأكل ويشرب ويلبس؟
بماذا يحلم ومن يحب؟
فكري بما يتوفر له من لذائذ الحياة التافهة، التي تريديننا أن "نسجد" لأجلها!
وعلى فكرة، قول رب العالمين "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" لا يفهم على أنه "جلد للذات"، ولا تنطع للبطولة كما تتوهمين، بل هو أمر واضح وصريح: مع عدو الله وعدونا نحن إرهابيون، وإرهابنا للعدو يا سيدتي سلاح مثل بقية الأسلحة، ليس في الفهم الإسلامي بل في الفهم العسكري من مشرق الأرض لمغربها ومن أول الزمان لآخره. أنا إذاً مع اليهود إرهابي حتى النخاع، لا أخشى في ذلك لومة لائم!
أخيراً، شكراً لدعائك الرقيق ولكن... لا دمتُ سالماً، ولا دمتُ آمناً، ولا دامت لي حياة ما دام في أمتي من يذبح على مرأى مني ومسمع، وأنا منشغل عنه "بلذائذ
أخيراً، شكراً لدعائك الرقيق ولكن... لا دمتُ سالماً، ولا دمتُ آمناً، ولا دامت لي حياة ما دام في أمتي من يذبح على مرأى مني ومسمع، وأنا منشغل عنه "بلذائذ الحياة التافهة"!
خذيها كلها لك، هني وعافية، ودعي لي كل "القرف"!
من لإمارات العربية المتحدة

لم يكن الإسلام في يوم من الأيام إلا داعيا للحفاظ على النفس..
وقيمة النفس عند الله اكبر من أي شئ آخر..
الموت في سبيل الله ليس غاية بحد ذاته و إلا لكان في شرع الإسلام تقديم القرابين الموسمية مثلما كان يحدث في الديانات والمعتقدات الوثنية..
الموت في سبيل الله يجب أن يكون بهدف.. ولتحقيق غاية..
و إلا تحول لعبث..
ولا يجوز استعماله للمزاودة الفارغة..
ولحشو الخطب .. والشعارات الفارغة..
لم أكن في يوم من الأيام مدافعة عن المغتصبين والإرهابيين..
كائنا من كانوا..
ولم يرد في كلامي معنى بهذا الخصوص..
لكن أن نتحول إلى آلات تدمير عشوائي لذواتنا.. بدعوى إخوتنا المعذبين الذين يعانون فهذا منطق اعوج..
وكأنك تقول أن علي أن اقلع عيني وعين كل أهلي إن تعرض أخي أو صديقي لحادث قلع عينه!!!
الأسرى والمحتجزين، والمقاومين لهم علينا حق..
تماما مثل الحق الذي علينا لأنفسنا ولمجتمعاتنا و لمحيطنا ..
لا يطغى شئ على شئ..
وأعيد فأقول.. الموت في سبيل الله يجب أن يكون تحقيقا لغاية.. وليس للمطلق
وثانيا هو خيار ذاتي لا يجوز أن نورط به الآخرين رغما عنهم!
ونهاية.. كل منا حر في خياراته في الحياة.. فلك ما اخترت ولي ما اخترت..
وليس لك أن تفرض خيارك على أحد حتى لو كانوا أبنائك واهلك..
ولا هم لهم الحق في فرض خياراتهم عليك..
دعائي لك بان تنال مما تتمناه، وكفى!
ما زلت تتكلمين وكأننا نحن من اختار كل هذا القتل وكل هذا الدمار.
أعرف تماماً قيمة الحياة في الإسلام، ولذلك فقط أدافع عن حمايتها بكل غال ونفيس!
مرة أخرى أقول لك: وجهي كلامك هذا لمن فرضوا الموت علينا، ولا ترددي ما يقولون.
نحن الضحية يا سيدتي وهم المجرمون القتلة!
ولا أحد يطلب منك أن تقلعي عينك من أجل الأسرى، ولكن ماذا عن حقهم علينا هذا الذي تؤمنين به؟ إن كنا لا نقوى على فعل شيء فأضعف الإيمان أن لا نمنع من يقدر ولا نسفهه، وأن نؤمن بأن لكل شيء ثمن!
المقاومة في لبنان أخطأت؟ حسناً سأوافق جدلاً... ما زالت تلك المقاومة تبذل الغالي والنفيس منذ ربع قرن دفاعاً عن جبننا وضعفنا وتخاذلنا، أفليس لهؤلاء حق علينا إن أخطؤوا أن ندفع عنهم بعضاً من الثمن؟ أم أننا نؤيدهم ونساندهم فقط بالخطابات والشعارات؟ أرأيت أي الشعارات تلك الفارغة؟!
من يفرض الخيارات يا سيدتي معروف جداً وواضح جداً وما زال يفرض علينا الخيارات منذ نصف قرن، أما آن أوان النهاية؟ أنا لم أفرض عليك شيئاً ولذلك فلا تفرضي علي كيف أتصرف مع أهلي وأبنائي!
وشكراً جزيلاً على دعائك الأخير هذا، وما أتمناه هو أنال الشهادة، وأتمناها كذلك لأهلي وأولادي، وأدعو الله إن نلتها أن يشفعني فيمن أحب!
ودعائي لك أن يوفقك الله لما يحبه ويرضاه، وكفى!
من لإمارات العربية المتحدة

كثيرا ما احمد الله على اني لا احترف الجدل الفارغ..
ولا اقول ما لا افعل..
رضا من الله ومنة وفضل!
وكثيراً ما أحمد الله على أني لا أشتم من يخالفني الرأي ولا أقذفه بالجدل الفارغ ولا بغير ذلك!
وأني لا أرجم بالغيب وأتهم الآخرين بما أجهله عنهم!
رضا من الله ومنة وفضل!
من لإمارات العربية المتحدة

شتم!
قذف!
همممممم
انا بالتأكيد ما برجم بالغيب، وما بحكي عن حدا مابعرفه!
من سوريا

اختي الكريمه
انت تتكلمين من وجهت نظر سلميه وعقليه
ولكن لو كلنا فكرنا مثلك
من سيحرر الارض من سيحرر الكرامه
وفي كل معاك التحرير والكرامه هناك ضحايا
الم يكن هناك ضحايافي غزوات ومعارك الرسول
الم يكن هناك قتلا في الغزوات الاسلاميه
شكرا عواطفك النبيله
كوني بخير
من لإمارات العربية المتحدة

يا أخي الكريم حامل المسك..
صار لنا مدري كام مية سنة واحنا بنفكر غير هيك..
قلي شو في شي تحرر..
بالعكس عم نزيد ضعف عن ضعف..
كلامي صريح وواضح..
العشوائية والتخبط والجري وراء العواطف ماراح يوصلونا لمكان..
الرسول الكريم حارب بعقل وليس بتهور..
عقد اتفاقيات وصلح مع اعدائه ووقتها كان ذلك ضد رغبة اغلب الصحابة الذين غلبتهم العاطفة فلم يرضوا عن قرار الرسول..
الرسول لم يجر الأطفال والنساء والمدنيين العزل الى حتفهم بلا وعي ولا تفكير..
حتى في الآية التي تقول "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"
فإنها تذكر "القوة" و ليس السلاح.. والقوة هنا قد تكون قوة اقتصادية أو قوة اجتماعية أو قوة نفسية..
لكن ان نعظم الحروب.. وندفع بأبرياء رغما عن انفهم في مواجهات غير متكافأه ثم ندعي انه في سبيل الله..
فاعذرني أخي أنا لا استطيع ان اتفهم دوافع هكذا منطق!
اخيرا احب ان اوضح اني هنا لا اتعرض لتحليل سياسي ولا احاول ان اضع اللوم على طرف من الأطراف..
ما كتبته كان من منطلق النقد الذاتي لطريقة تفكيرنا بشكل عام..
نمتلأ بالحماس ونطلق شعارات وعندما نقيس حجم الانجازات التي حققناه نجد اننا ببساطة رجعنا اعواما الى الوراء..
دمت سالما..
من مصر

مع عدم اقتناعي بحركات حزب الله واحساسي بالمهزله
ولكن اخقي... بالنسبه للذائذ الحياه التي تتمتعين واتمتع بها فئنها للاسف متعه مؤقته ما دام اعدائنا يضعون اسمائنا ودولنا واحدا واحدا علي قوائم الانتظار للموت
اتدرين ما نحن
نحن نتنعم ونتلذذ كما تتنعم الابقار لتسمن في انتظار الذبح
انما نسمن ابنائنا لهم
فدعينا نتنعم ونعيش ونتلذذ ودعيهم يدمرون
فما الذ الحياه هكذا ؟؟؟
من مصر

أراكم نسيتم شيئا هاما .. إسرائيل تعد لإحتلال جنوب لبنان (كما صرحت النيويورك تايمز) سواء أعادت الجنديين أم لا و سواء تم أسرهم أم كان ذلك هجوما كسابقيه.
و ما أحسب من يقول (أحسن) سوى خائن.
.. دعونا نوحد الدعاء بهزيمة إسرائيل بأي يد كانت ، بيد الحزب أو سوريا أو إيران.
من مصر

اخوتى الاعزاء
ارى ان الامور قد التبست علينا فاصبحنا نتخبط فى جدل عقيم فاختلفنا بحسن نيه وكل يدلى بدلوه كى يبرانفسه ويدين الاخرين فتعالوا نحتكم الى الصادق الامين عملا بقول الحق تبارك وتعالى { فان اختلفتم فى شيئى فردوه الى الله والى الرسول}
يقول {ص} مثل المؤمنون فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد ادا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى
والمقاومه فى لبنان هى عضو فى جسد الامه
واعتقد ان السهر والحمى بعيدة كل البعد عن لدائد الحياه التافهه
فادعوامعى للامة بالشفاء من تلك المحنه
اللهم انا نشكوا اليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس انت رب المستضعفين فانصرنا على القوم الكافرين
من فلسطين

ما عدنا نصدق اي كلام لعبه السياسه , ما بنقدر نحكم احنا مع مين او ضد مين بس طبعا النيجة وحدة كلنا ضد ما اصبح يسمى اسرائيل, انا شخصيا بدي تصير مواجهه بريه لانها هي نهايه المطاف وكل ما صارت اسرع انتهت الحرب اسرع, كفانا حروب ولكن كيف وما زالت ارضي وللاسف الشديد اصبحت اسرائيل هي الدوله وفلسطين مجرد اراضي. ولكن السياسه لعبه اكبر من اني افهمها ما زلت صغيرة.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












"لذائذ الحياة التافهة" تافهة مثلها.
ولا يجعل الحياة "تافهة" هي ولذائذها سوى انتقاص الكرامة!
"كرامة زائفة"؟ ومن الذي قرر زيفها؟
نجوع؟ نعرى؟ نفزع؟ ومتى كنا أقل فزعاً منذ مائة عام؟
أما عن الموت، فهو في سبيل الله حياة، ولكنها ليست "تافهة" كتلك التي تخافين عليها، لا هي ولا "لذائذها".
صباح الخير :-)