لويـــــــــــــــــــن؟!
في البحث عن خامسة الجهات!
.
.

اتقوا الله في خلق الله!!

بالأمس كنت عائدة من حفل للموسيقى الكلاسيكية في العاصمة أبوظبي، وقد وقعت أثناء تقليبي لمؤشر الراديو على نبرة حماسية تقول شيئا ما عن الحب!!

 

أعدت مؤشر الإذاعة لاستمع إلى شيخ الدين الذي لم اعرف اسمه، يقول بثقة:

 

"أتحدى أن يكون أي شاب يحب فتاة، حافظا ولو آية من القرآن" وواصل تحديه الواثق "أتحدى أن يكون أي شاب على علاقة عاطفية ويصلي"!!!!!!

 

واسترسل "الشيخ" بثقة أيضا قائلا أن الحب بين الجنسين يكون بسبب فراغ القلب من حب الله!!!!!

 

تذكرت حديثا متداولا عن الرسول عليه الصلاة والسلام لا أذكر نصه.. يرد في معناه، دعاء الرسول الكريم لله بأن لا يؤاخذه في ميل قلبه إلى زوجته المفضلة عائشة..

 

لم يكن الرسول الكريم يخجل من الاعتراف بالحب. بل أكاد اجزم انه كان من المحرضين عليه... فهل يعني ذلك بناءا على نظرية "الشيخ" الفاضل أن قلبه كان خاليا من حب الله؟؟؟

 

أفهم أن دوافعه وقصده كان ينصب على العلاقات غير المشروعة والانغماس في الخطأ إلا أن تركيزه على قيمة رائعة مثل الحب، نحتاج لها كما نحتاج إلى الماء والهواء، بهذا الشكل السلبي يعطي تصورا خاطئا أن الإسلام ضد الحب!!

 

ويواصل الفاضل قوله .. أن الشخص عندما يمتلأ قلبه بحب الله فإنه لن يلتفت إلى حب الجسد و سيتغلب على شهواته!!

 

خطاب مثل هذا بعيد عن روح الإسلام ولا يمثله أبدا .. فحاجات الجسد أمر يعترف به الإسلام ولا يحتقره بل يضع الضوابط التي تنضمه..

 

أمثال هذا الشيخ المزعوم وأمثال هذه الإذاعة يتحملون مسؤولية تشويه القيم الجميلة في الحياة باسم الدين، الذي ما وجد أصلا إلا لجعل الحياة مكان أفضل للعيش..

                                       

ثم نعجب من وجود أجيال كاملة من المسلمين تخاف من الفرح.. وتعتبر الحب والاستمتاع بجمال الحياة.. مما لا يليق بمسلم!!!

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 28 ابريل, 2006 09:44 م , من قبل هناك

رويدك يا صديقتي... قد لا أخالفك في المضمون ولكنني أخالفك ولا شك في هذا الكم من السوداوية... فأين هي تلك التي تسمينها "أجيال كاملة من المسلمين تخاف من الفرح.. وتعتبر الحب والاستمتاع بجمال الحياة.. مما لا يليق بمسلم"؟؟؟ أعتقد بأنك تبالغين كما يبالغ شيخك ذاك، فتقعين فيما وقع فيه!

صحيح أن لدينا الكثير من المشاكل في الكثير من الأجيال، ولكن هذا أمر طبيعي، وهو من سنة الله تعالى في دفع الناس بعضهم ببعض، ولا مشكلة في هذا بل على العكس، هو ما يحرك الحياة... كل ما هو مطلوب هو أن نكون نرى الصورة كاملة بكل أجزائها، خصوصاً بعد أن مرت على الإسلام قرون طويلة قبل أن يصل إلينا كلوحة فسيفسائية لم تتمكن أية أيديولوجيا أخرى في تاريخ البشرية من تكوين مثلها بكل هذا التنوع اللوني! ولكي نرى بديع الفن في أي عمل فسيفسائي، علينا أن ننظر إليه كاملاً، لا أن نركز على منطقة محددة، لا إن كانت تلك المنطقة أجمل ما في اللوحة، ولا أسوأها، فالانتقاء في كلا الحالتين خطأ فادح لا يعبر عن القيمة الحقيقية لتلك اللوحة.

فلسفة أخرى أليس كذلك؟ لا أعلم أين أذهب بولعي الفلسفي هذا فاعذريني :-)


اضيف في 28 ابريل, 2006 09:54 م , من قبل ديم
من لإمارات العربية المتحدة

احسدك على تفاؤلك.. واتمنى لو كان باستطاعتي ان اكون مثلك!!

لكني لا اجد حولي الا نماذج مشوهه باسم الدين، تحتاج لفتوى حتى تطمئن إلى ان اي جميل في الحياة مباح..

الاجيال التي لا تراها هي تلك الاجيال من قاطعي الرؤوس الذين حولوا كلمة "الله اكبر" الى مصدر رعب وربطوها بالدم والخراب!




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.