لويـــــــــــــــــــن؟!
في البحث عن خامسة الجهات!
.
.

دبي.. إلى أين؟

أدخل لمدونتي اليوم مع علبة بف باف من الحجم الكبير! ذلك أني أتوقع أن تكون العناكب قد عششت في أنحائها!

 

بعد أسبوع عمل حافل ومتعب جدا.. أعود للكتابة مجددا.. تسيطر على فكرة واحدة، فرضها خبرين تناقلتهما وسائل الاعلام في الاسبوع الماضي..

 

الخبر الأول هو كل الضجة المثارة حول صفقة شراء موانئ دبي العالمية لشركة "بي اند او" البريطانية والتي تدير العديد من الموانئ العالمية، من بينها 6 موانئ أمريكية..

 

لقد أصبحت دبي ضحية لألعاب الساسة في واشنطن، والذين يستخدمون الأمن الأمريكي كشماعة لإدارة معاركهم الخاصة خلف الكواليس!!

 

أتعجب من سطحية الشعب الأمريكي وجهلة وكيف انه ينقاد كما الماعز إلى الحظائر التي يجهزها له صناع السياسة الأمريكية.. لا ادري هل يعرف الأمريكيون أن العديد من موانئهم تدار من قبل الصين!! لو كان للأمريكيون بعض من الفطنة لاستدلوا من خلال دفاع رئيسهم عن الصفقة انه ليس بأكثر من رجل أعمال مثله مثل الأغلبية من الساسة الأمريكيون الذين يتبجحون اليوم بحجة الأمن القومي!!

 

حماس الرئيس الأمريكي للصفقة يجلب لي قلقا من نوع آخر.. فأغلب إخواننا من "البن لادنيين".. يعتبرون ذلك..كبيرة من الكبائر.. ودلالة كفر مباح!!

 

وهكذا تصبح دبي، مدينتي الصغيرة حجما، محاصرة بين كره الجمهور الأمريكي، الذي تم تأليبه، مع أن أغلبهم لا يعرف إن كانت تقع في السعودية، أو العراق، أو ربما قريبا من الجبال التي يختبئ بها بن لادن، البعبع الذي يخيفهم أكثر من أي شيء!!  وبين حنق وغضب الإله الذي يحتكره الـ "بن لادنييون" ويأخذون منه صكوك الغفران وصحائف إنزال العذاب على السواء!!

 

الخبر الثاني المزعج.. كان عن نادي ارسنال البريطاني والذي يحمل ملعبه اسم الإمارات، بعد صفقة رعاية بين النادي و طيران الإمارات.

 

يقول الخبر أن النادي قد وقع اتفاقية مع وزارة السياحة الإسرائيلية باعتماد إسرائيل الوجهة السياحية الوحيدة للنادي وبناء عليه فان اسم إسرائيل سيظهر مقرونا باسم الإمارات في مباريات أهم واكبر الفرق في الدوري الإنجليزي!!

 

 

تمتلئ مدينتي اليوم بالمراسلين الأمريكيين الباحثين عن الحقيقة، يبحثون عن السياسة خلف صفقة الموانئ!! فيكتشفون أنهم قد جاؤا يبحثون عن السياسة في المكان الخطأ!! ففي دبي الاقتصاد هو الحصان الوحيد الذي يجر العربة، ولا مكان لحصان آخر معه! على الأقل في هذه اللحظة.

 

تتخطفني الخواطر ولا اخفي قلقلي من كل ما يحدث، إن اتجاه دبي نحو العالمية يفرض علينا تداعيات لا أعرف إن كنا مستعدين لها!! يبدو الاتجاه نحو العالمية كالسير في حقل ألغام، لا بد لنا من توخي الحذر في كل خطوة نقوم بها.

 

ثقتي بدبي، وبكل ما تحقق للان تخفف من بعض القلق وان كانت لا تلغيه، تدفعني للتفكير بايجابية وان كانت لا تخفف من إلحاح الأسئلة!

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 مارس, 2006 09:05 م , من قبل عابر سبيل

مهلاً مهلاً... "أصبحت دبي ضحية لألعاب الساسة في واشنطن"؟ لا أعتقد، بل أعتقد بأن العكس هو الصحيح: ربما أصبح الساسة في واشنطن يخشون أن يصبحوا ضحية لألعاب ومغامرات دبي!

ليس هذا بالطبع دفاعاً عنهم، ولكن فقط لإحقاق الحق ووضع النقاط على الحروف.

هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى، فإنك تتحدثين عن "الشعب الأمريكي" وتتعجبين منه وكأنه فعلاً "شعب"! إن كل المعطيات المتوفرة لدينا اليوم تثبت بأن هذا "الشعب" ربما لا يعلم بأن لديه موانئ أصلاً حتى يعلم بمن يديرها، لا لشيء بل فقط لأنه لا يهتم سوى بتفاصيل حياته الفردية، وأركز على "الفردية" هذه... اسألي أي أمريكي عن معاناته في اختيار الرسن الأنسب لكلبه، ولكن لا تطلبي منه أن يعلم هل عاصمة بلاده هي واشنطن، أم نيويورك!

لننس إذاً من تسميهم "الشعب الأمريكي" ولنحصر حديثنا عن هذا الأمر بثلة "الساسة في واشنطن"، ولننس إذاً -بالنتيجة- أن "مدينتك الصغيرة محاصرة"، إذ ها قد فقدنا أحد طرفي الحصار، فالجمهور الأمريكي ليس له رأي لكي يتم تأليبه! حسناً إذا، بقي لدينا من تسميهم "بن لادنيين"... هؤلاء، كما نعلم، وتعلمين ربما، لا ينتظرون كلام بوش ولا غزله بدبي، فدبي بالنسبة لهم على القائمة السوداء منذ أمد مديد، وهم يعلمون بأن علاقاتها الاستراتيجية بالأمريكان ليست جديدة ولا تحتاج لتوضيح من بوش أو غيره، إذاً فلا مبرر للخوف من هؤلاء أيضاً - أعني أكثر مما هو عليه الحال، فخطرهم موجود بهذه الصفقة وبدونها، وهي لن تزيد من هذا الخطر ولن تنقص منه، فاطمئني!

نأتي إلى أرسنال و إسرائيل، وهذه أيضاً ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تفوح فيها روائح تقاربات غير مباشرة بين الإمارات -وتحديداً دبي- وما يسمى "إسرائيل"، من مؤتمر البنك الدولي إلى فضيحة شركة إعمار إلى نادي أرسنال إلى ما قد خفي وكان -ربما- أعظم! هذا الأمر، هو ما يستحق في رأيي، الخوف والحذر، لأنه لا يثير "البن لادنيين" وحسب وإنما يثير شعوب المنطقة بأسرها، وربما، وهو الأخطر، يثير جار الإمارات، الصديق العدو، إيران. اللهم فاهد ساسة دبي والإمارات سواء السبيل!

أخيراً، فلا تتوقعي أن يتمكن حصان الاقتصاد من جر عربة دبي، إذ أن السرعة التي تح




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.