تماما كما أشتهيك كان المطر يطرق أبواب قلبي ليفتح لك.. وكانت الشمس تحجب قبلاتها عني لتفسح لك المكان هل تقبل أن تكون صديقي اليوم، وتسير معي "تحت المطر" على أوتار سحر الماجدة؟ هل لك أن تكون ليوم واحد فقط، "ميناء سلامي" .. ومخلصي من "قصص العشق وأخبار الغرام"؟ هل تهبني "عيناك" اليوم.. قصائدي الهاربة من "كتب الشوق المنسية".. ونبض عطري.. وأحلام الوعود التي رسمتها حماقة "فتاة شرقية" ؟ هل يمكنك أن تجيبني بصدق على سؤال يتيم يتقاذفني كما الموج..
نحنا ملوكها.. لكان شو! مافي شي من هالشي نحنا عنا .. كل شي سليم شو بدكم أكثر من هيك؟؟ هي هنّ راضيين.. وإحنا راضين.. بقه انتو.. شو دخلكم بالنّص؟؟
صباحـــــــــاً افتقدتك.. لم يكن هناك من فارس عاشق يحتمل غنجي، عندما اشتهيت للحظة أن ارتدي ضعفي .. في النهاية أستطعت أن اتصرف بدولابي المثقوب.. وجدت عابر طريق ينحني أمام سحر عجلات سيارتي ليحظى بشرف مساعدة أنثى.. ويمارس دروس الشهامة الأصيلة.. لكني افتقدت اتصالي بك.. "لأجدبها عليك" وأطلب النجدة.. فتأتيني من أي مكان في الأرض، لتوفر علي الاحتياج لغيرك.. حتى لو كان أنا! قررت أن أترك دولابي المثقوب.. مثقوبا.. حتى تحضر وتصلحه لي لأن مزاجي اليوم كانت تتلبسه أمراة تافهة.. لا تعرف أين تباع دواليب السيارات ..لذلك.. أرجوك .. عد قبل أن ينفجر الدولاب! حكاية ماقبل النوم يرقص قلبي فرحا عندما أعرف أنك هناك.. في الشمال البعيد.. تحتسيني مع فنجان قهوة على قارعة الطريق تخبرني العصافير أن بطارية جهازك المحمول ستلفظ انفاسها وهي تغلف لي حروفك في ورق سوليفان افتراضي لترسلها كرمق اخير قبل أن تغرق شاشتك بالعتمة.. وأن عيناك ستغفوان الليلة بانتظار غد يُسمعك صوتي..
لما قالولي "هم" وبس.. ما سألت ليش.. ليش وحده مجنونة متلي شو يعرفها؟ ولما قالولي في ميتين.. قلت الله يرحمهن.. مع انه خطرلي المثل اللي يقول "كلنا عيال قريّة وكلٍ يعرف اخيّه" ولما قالولي في غير مؤهلين صحيا.. قلت الله يعافيهم.. ليش يعني ما يكون لهم حق؟!! حتى لما طنشوا وماقالوا انه في محكومين.. هزيت كتافي وقلت معليش "جل من لا يسهوا" بس لما قالولي عشوائي وكمبيوتر.. ما قدرت ما بين هبلي وإسأل.. طيب .. امممم يعني.. كيف الكمبيوتر "عشوائيا" استثنى كل المحسوبين عالتيارات الاسلامية؟؟ خبطني واحد ناصح على راسي وقالي .. ما هو الكمبيوتر كافر ياغبية!! يعني لازم يستبعد الاسلاميين.. اففف .. كيف فاتتني هاي؟؟! بس الناصح راح قبل ما الحق اسأله.. بس ليش الكمبيوتر استثنى "عشوائيا"..أغلب المثقفين و المحسوبين على التيار الليبرالي؟؟؟ معقوله يعني يكونوا مو كفار؟؟!!
وتجول.. فقد بدأ العد التنازلي لإطلاق المشروع.. انتهت فترة الخطوبة ( إعداد المشروع) والفرح (حفل إطلاق المشروع) بعد ثلاثة أسابيع.. يبدأ بعدها الزواج الفعلي (تنفيذ المشروع)! 
إنت أحلى.. وأطيب.. وألطف..
حيث يعيشان.. أخضر .. أخضر.. هو فوق والآخر تحت.. الآخر فوق وهو تحت.. تتفرج عليهما وهما يتبادلان الأدوار.. لا يلتقيان إلا في مجالها.. تجمعهما دون أن يتعارفا..
وتراقب تململهما في مربع صغير.. من يصمد ومن ينسحب..
سلطة تونا؟! أخضر.. نسي أن يبعث ايميلا هاما! تراقب بصمت .. تخمن تفاصيل حياتهما..
مزاجيهما.. وتبتســـــــم!!
دفع فيروز في مسجل سيارته لتزرع الشموس كعادتها الصباحية في طريقه إلى العمل، كان يحتاج لها اليوم أكثر من أي يوم آخر، فقد قضى النصف الأول من ليلته يناقش معها مستقبل علاقتهما، و النصف الآخر في التساؤل إن كان قراره صائبا . اقتربت من السيارة الرمادية بفضول فهي تود أن تراقب انتقال الشريط من سيارة لأخرى وحزرت أن عليه "ياريت مقطوعة" لفيروز ..
إذا رجعت بجن وإن تركتك باشقى
لا قدرانة فل ولا قدرانة أبقى
شو بكره حياتي لما بشوفا عندك
يا بتحرمني منها يا بسرقها سرقة
يا ريت منن مديتن ايدي وسرقتك.. ايـه.. ايـه
لأنك إلن رجعتن إيدي وتركت حبيبي ..
ياريـــييييييييي.. ييييييييييييييييي ..
علقت الياريت !
أخرج الكاسيت من السيارة بعصبية لينقطع ..
- حتى هي ماعم تظبط اليوم، شو هالحظ !
سحب شريط الكاسيت الفالت ورماه من نافذة سيارته .
انطلقت الـ "ياريت" تعربد مع نسيم الصباح، عاكسةً شمسها القوية شموساً صغيرة ..
رأتها طفلة تصحبها والدتها إلى المدرسة، فصرخت من مقعد السيارة الخلفي ببهجة وهي تشير للشريط الذي يطيّره الهواء ..
- ماما نجوم !!!
علق الشريط الفالت بعربة شحن، لم ينتبه سائقها ومرافقه الآسيويان لذلك، كانا منغمسين بمعالجة قلقهما من صاحب العمل الذي لم يدفع إلى الآن. كان لأحدهما ابنة صبية يجب أن يدفع مهر عريسها. والآخر كان عليه إجراء عملية في المرارة !
لم يلتفت أي منهما للشموس الصغيرة التي نثرتها الـ "ياريت" خلفهما وهما متوجهان إلى موقع ضخم للبناء. لكن امرأة في سيارة بيجو بيضاء رصدت حركة الشريط الفالت وهو ينقل أقماره من عربة الشحن إلى سيارة BMW رمادية لا يظهر من خلف شباكها المعتم أي معالم لسائقها .
ابتسمت لفكرة الشريط الفالت الذي يزرع الأقمار في صباحات العابرين إلى مساءاتهم. وملأتها الفكرة بفرح حقيقي.
هكذا أحست ..
وتأكد إحساسها عندما تخلى الشريط الفالت عن سيارة الـ BMW وعلقها!
<<الصفحة الرئيسية







